هكذا أخذ يتمتم الغرباء حين أطلقوا سراحي
===========================================
===========================================
رسالة إلى والدي في قبره
مع الساعة الرابعة من القرن الواحد والعشرين
أناشدك الله يا أبي
( تكفل لي بكرت واسطة )
مع الله
كي أجثو إلى جانبك
كي تمنحني قطعة من كفنك
تحت التراب
كي تدفئني يا أبي
فجبيني بارد
وقلبي متعب
لا تقلق يا أبي
لن أتوه عن قبرك
سأهتدي إليه بكل آلامي
بكل ما أكنزه من شوق إليك
فأنا أحفظ قبرك شبرا شبرا
أحفظ كل مقاساته
كل أبعاده
سيتسع لكلينا
أسرع يا أبي
قبل أن تذروني الرياح
فأنا لازلت ياسمينه صغيرة
في بلاد النفط والرطوبة
تبحث عن مأوى
عن طلبات استرحام
وطوابع مستقبلية
تبحث عن حضن دافئ لطفل يتيم
فأنا لم أعد أحتمل يا أبي
القيح يملأ وجهي
وجمجمتي ممدودة إلى الله
كعرابة تحمل قشتها
وقدماي في السجن
ويداي مغروزة في الرمال الملتهبة جحيما
ورئتاي تريد الفرار من لفافات تبغي العفنة
أسرع يا أبي
لأكون ريحانة قبرك
لأظلل ترابك بأوراقي
فهنا لا يوجد إلا الحنظل البري
إلا هدير المحركات
إلا الجنون يا أبي . . .
مؤيد اسكيف
|