أغنية الفن

 

ويغـــــرد كــــاظم أغنيــة          مـن نـار الآه يغنيـهـــا

غنـــاها أحلامــــا تغفـــــو          في مهد الحب لياليهــا

 

غناهـــا أهـــات تهمــــــي         عبرات العين وتدميهــا

غنــــى ما غنـــى لا أدري         تشدو بالحــب ثوانيهــا

غنــــى والحـــــور تراوده        عــن قبلة حـب يهـديهـا

 

وشفاه الحــــور علـى ظمأ         تدعوه كأنــه آسيـهــــــا

رجفت شفتاها في ولـــــــه        من حــرقـة آه تكويهــــا

زدها شفتــاهــا ظامئــــــة         والنار تذيــب حـواشيها

ما أصعب أن تبقى عطشا        والماء أمامـــك مجريهــا

ما كان ليوسف أن يغوي         حسناء القصر ويغريهـــا

ويفر بعيدا منهزمـــــــــا        يا يوسف رفقا إرويهــــــا

 

زيديني عشقا زيدينــــــي        يا سحر الأرض وما فيها

لملمته حلما ورديــــــــــا         قــد تــاه برمـل بواديهــا

وركبت خيالي منتشيـــــا         في الأرض أرود مغانيها

 

يلتف الكون على آهي          وأنادي السحــب فأجريهــا

حدثت نزارا في حلمي         قبلت لطيفـــة فــي فيهـــــا

ألفيت فريدا و حليمـــا          وسرى الجندول بواديهــــا

 

ويتيه الشرق بكوكبه            وصدى الفيروز يناجيهــــا

وانسابت أنغام تتلــى             شــفتــــا داوود تناغيهــــا

فتلعثم معيد من خجل            اسحـــق ضـــاع بهاتيهـــا

 

هل عاد الفن لإلفته              يسقي الأرواح ويشفيهـــــا

هل ثمة عبق تسكبه              أغصان الورد لساقيهــــــا

غنينا كاظم قد ظمأت              آيات الفن لراويهــــــــــا

 

صـــلاح اســـكيف