آخـــــر خــبـــــر

 

مؤيد اسكيف

 

جماعة شغب الشعرية

 

 

من مقهى الصيادين , على ضفاف الخليج العربي , ومياهه الملتهبة , ومن طاولة لا أدري كم مرّ عليها المارون , علت أصوات الزملاء , وانخفضت , توترت , وصرخت , أحيانا تدغدغك القهقهات , وأحيانا يطير بك الحماس , فكرة تطير من هنا , وأخرى تحلق هناك , أوراق كثيرة , أقلام كثيرة , أفكار كثيرة , جدل طويل استمر حتى ساعات متأخرة من ليل لن ينساه الأصدقاء , وإيماءات بالرفض وأخرى بالقبول , لكن الهاجس واحد , والحلم واحد  . . .

 

 

حتى الرمان , وعصير الرمان , كان ليقول كلمته حينها , لأن اللحظة حادثة تاريخية لن تتكرر , ولأن الحلم كبير , كما الأمل  . . . .

 

إنه الحدث – الشغب - المناسبة التي اجتمع عليها الأصدقاء, والتي وحدهم عليها الهاجس الشعري, وعمق في أذهانهم الإبداع الجماعي, والشغب الجماعي. . . .

 

ففي الأمس , وحينما كان القمر يرقب ذاك المقهى, وينثر ابتسامته نحو الطاولة ذاتها, وبعدما كان عبر كل من الزملاء برأيه وتصوراته, أعلن رسميا عن تشكيل جماعة شغب الشعرية . .

 

هذا الإعلان الحدث, ما كان ليمر هكذا لولا الشعور الجماعي المسبق لدى الجميع, بأهمية الانتماء لمثل هكذا ملتقى شعري. .

 

وتتمثل قائمة الأعضاء المؤسسين للجماعة بالشعراء التالية أسماؤهم وبحسب الترتيب الأبجدي:

 

1 – اسماعيل الصمادي

2 – بسام علواني

3 – سيدي محمد

4 – عبد الله الحامدي

5 – عيسى الشيخ حسن

6 – غازي الذيبة

7 – محمد مصطفى

ولكل شاعر من هؤلاء الشعراء تجربته الطويلة والممتدة مع الشعر , ولا يخفى أن لكل واحد منهم هويته الإبداعية , ومدرسته التي ينتمي إليها ( مدرسة الشعر العربي الحديث ) باختلاف تياراتها وتوجهاتها . . .  وكان هذا واضحا من خلال البيانات والرؤى الشعرية التي قرؤوها , والتي تناولت القضايا الشعرية , والهواجس الابداعية , كما قدموا الرؤى الأولية لهذا الملتقى , حيث كانت ورقة الشاعر غازي الذيبة تنضح بالأمل , والفكر الراقي الخلاب , كذلك كانت ورقة الشاعر عيسى الشيخ حسن والحائز على جائزة البياتي الشعرية , والتي كانت بمثابة قصيدة شعر , أما الشاعر عبد الله الحامدي فقد قاده حماسه لأن يستبق الخطى , و أن يعبر لنا عن شغبه منذ اللحظة الأولى حين بيّن عن بعض أهداف هذا الملتقى الشعري بوجهة نظره :

 

1 - التركيز على النقد العنيف للظواهر الشعرية البائسة وتشجيع الشعر الجميل

2 - الدعوة للحفاظ على بيئة الأرض وزراعة الأشجار والورود ومراقبة القمر في تحركاته ورصده جمالياً.

3 - إعادة النظر بالشعر العربي وتقييمه على أسس فنية بحتة

4 - التنسيق مع الجماعات الشعرية حول العالم وبناء علاقات مشاغبة معها

5 - نشر الشعر في كل مكان يخلو منه الشعر

6 - للشاعر الحق بالتأمل في الأماكن العامة مع مراعاة حركة المرور في الشارع والطيور في السماء

 

هذا وسيعلن قريبا عن افتتاح موقع اليكتروني مشاغب خاص بالجماعة , بحيث يحمل إبداعهم عبر أثير الشبكة إلى أماكن أخرى من هذا الكوكب