مناوشة مجانينمقدمة للمناوشات الثلاثة
يصر المشاغب لقمان ديركي بأن يكون من رواد المجانين السوريين , وهذه ليست شتيمة وإنما مديح أخص به لقمان على تمرده الدائم وعبثيته اللامحدودة والتي تبرهن أيضا على عبثية الحياة حد الفوضى ( أو انتظام الفوضى ) وفي لسعاته هذه يشير الى مرحلة كان محرم الحديث عنها حتى ولو على إطار مذيع أو مقدم برامج أو شخصيات كانت ولا تزال مفروضة علينا كمواطنين ومن كل الفئات , فقد ذهب البعض إلى تسمية الدكتور علي عقلة عرسان أمين العام لاتحاد الكتاب العرب بأنه من الحرس الثقافي القديم ومن أنصار الأصولية الثقافية , والإرهاب الثقافي . . . لست بصدد تأكيد هذا الكلام لشخص الدكتور عقلة لكني أؤكد مثيله لغيره كالاعلاميين السوريين جميعا والذين ينطبق عليهم مقولة ( زوار دائمين للمتحف الاعلامي في سوريا ) طبعا المتحف الاعلامي هنا هو الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وما يتبع لها , فقد بات من المعروف مدى تأخر هذه الهيئة عن ركب التطوير والتحديث والاصلاح , لأن الأرضية الاعلامية أو الثقافة الاعلامية تكاد تكون معدومة تماما لدى كل العاملين فيها . . ابتداء من العزيز نضال زغبور وانتهاء بأمل مكارم التي لا أعرف سبب كرهها العميق لأغاني الفيديو كليب . . ربما لأنها لم تمثل الى جانب عمرو دياب في كليبه القديم ( حبيبي يا نور العين ) الى جانب تلك البنات الجميلات . . ربما لست أدري
طبعا أعني هنا بالثقافة الاعلامية هو الإمساك ولو بذيول المواصفات الصحيحة للمقدم التلفزيوني أو المذيع الذي لا يعاني فقط من انفصام في اللهجة وإنما في الفقرات والشكل وحتى المنطق التقديمي . . فلاحظ كم يحاول عزيزنا نضال أن يبدو طبيعيا في برنامجه مدارات ( على الرغم من نجاح الحلقة التي استضاف فيها الزميل أيمن عبد النور ) على صعيد الفكرة والطرح فقط أما على الصعيد التقني الاعلامي فقد كانمت فاشلة جدا كغيرها من الحلقات . . . . هذا ما يحدث في العام 2005 في وسائل الاعلام السورية ( تقنيا ) على الأقل فما بالكم بلقمان وغيره من الذين عاشوا الفترات الغابرة من تاريخنا الاعلامي وغيره في فترة الثمانينات وما بعدها
سأكون حذرا جدا في الحديث عن بداية انطلاقة الراديو والتلفزيون السوري في الستينات وما يليها . . . لأننا نعتبرها فترة الطفولة والولادة
الحديث يطول كثيرا مما دفعني لأن أقوم باعداد بحث كلمل عن الاعلاميين السوريين وغيرهم من الفنانين وكل من له يد في العملية الاعلامية السورية كالممثلين وغيرهم . . وعليه فأنا أشكرك يا لقمان لكن تكلفة التماثيل غالية جدا
مــؤيد اسكيف
أنا لقمان ديركي فاصنعوا لي تمثالا
أنا لقمان ديركي من شعراء الثمانينات في سوريا ، ولكن هذا الأمر غير مهم أمام إنجازاتي الأهم وسأورد بعضاً منها :
شاهدت وبشكل شبه يومي المطرب عصمت رشيد على شاشة التلفزيون العربي السوري وهو يغني بالمصرية(ليه بتشكي
منالدنيا يا ورد ليه دمعك يجري على الخد ) ومع ذلك بقي شعري محافظاً على لونه الأصلي حتى الآن ، كما شاهدت
الأغاني الكاملة لعبد الكافي أحمد وتابعت المسيرة الفنية لسمير سمرة من رائعته ( وحبيبي شكله حلو روحوا عنه واسألوا
برجه برج الدلو )إلى رائعته ( حقي عليك حقك عليّ ) ولم تهر شعرة واحدة من رأسي ، كما قرأت الأعمال الكاملة
لعلي عقلة عرسان من شعر ومسرح ودراسات ، وتابعت قصص حسن حميد المختص بالبالغين و صبحي سعيد المختص
بالأطفال ، ولم تفتني قصائد عيسى أيوب في غمرة انهماكي بأدب صبحي سعيد ، وربيت نظري على مسبحة عيسى مسوح
وسمعي على أغاني فريد اسكندر ، وبقيت حيّاً
أنا الذي شاهدت (والأصح شاهد ) يوسف الصيداوي كل يوم بعد الأخبار وبالطبع كنت قبله قد شاهدت الأخبار ، أنا
الذي شاهد مهران يوسف وهو يبهدل المتسابقين ويضربهم على أيديهم عندما يحاولون الغش ، ورضيت بقسمتي صباح كل
جمعة مع منير الجبان ، بل وحاولت تقليده في سف كميات كبيرة من حبة البركة التي كما قال بأنها تشفي من كل الأمراض ،
وأنا نفسي شاهدت هيام أبي سمرة تقول وهي تعرض مباراة من الدوري السوري :ننتقل بكم إلى استوكهولم لنقل وقائع
مباراة بين فريقي الجيش والحرية ، وها أنا بينكم ولم أذهب إالى السويد .
أنا الذي قرأت رواية مسلسلة لسليم عبود على صفحات ملحق الثورة الثقافي ، وطلبت طيلة عمري الأغاني التي أفضّل من
شخص واحد هو ( أم عمار ) ، كما تسمرت أمام الشاشة وتابعت بقلب مرتجف علاء الدين الأيوبي وهو يحقق مع المجرمين ، وما زلت حراًطليقاً ، وانا نفسي كنت أقلب على القناة الثانية لأمتع نظري بإطلالة يحيى العريضي الإنكليزية .
أنا الذي قرأت لنهاد الغادري وعماد فوزي الشعيبي ونبيه البرجي وسمعت أشعار عمر الفرا .
أنا الذي سمعت عدنان بوظو يصرخ (كول لسوريا الأسد ) ورزحت تحت كلمات وجيه شويكي السوري الية لمدة
عشرين عاماً وما زلت حياً .
أنا الذي أضطر لسماع أسماء مثل ( مروان ناصح وعصام خليل ) ولا أجرؤ على قول ( من هؤلاء ) كي لا أتهم بالجهل ، أنا الذي سمعت وشاهدت الثلاثي الديني (مروان شيخو ومحمد سعيد رمضان البوطي ومحمد كفتارو ) يتملقون
الله والقيادة السياسية بآن معاً وبقيت عاقلاً .
أنا لقمان ديركي الذي بقي حياً على الرغم (مما قرأ وسمع وشاهد ) ، فهل ألجأ للغرب كي أفوز بجائزة نوبل التي يعطونها
للحمير الأكثر قدرة على الصبر والتحمل ، وانا أعرف أنكم ستخوّنونني وتتهمونني بالعمالة للغرب ، أم توفروا على بلدنا الحبيب خائناً إضافياً وتصنعون تمثالاً لي وتنصبونه في إحدى ساحات دمشق أسوة بيوسف العظمة جدي السوري الذي لم يدخل العدو
الفرنسي إلى دمشق إلا على جثته ، تماماً كما دخل كل هؤلاء وغيرهم إلى الإعلام السوري على جثتي .
لقمان ديركي
www.lukmanderky.ulworld.com
lukmanderky@hotmail.com
مـن أيـن سـنأتـي بسـاحـات تـكــفي للتـمـاثيــل؟
إلى لقمان ديركي
د.م. محـمد شـعبان : المملكة العربية السعودية
( كلنا شركاء) : 1/2/2005
إذا افترضنا أن التماثيل تُصنع للعظماء أو للذين قدموا خدمات جليلة لأوطانهم أو للإنسانية ،وإذا أضفنا أيضا تمثال لكل مواطن شريف ونظيف ، تحمّل ما تحمّل من شظف العيش في بلده وبقي (شريفاً نظيفاً ) وحافظ على ولائه لوطنه ولم يهدمه بمعول كما فعل الآخرون ،ولم يُجهز عليه لحظة ضعفه كما تسابق الكثيرون،ولم يشتمه ومن ثم (تاب) وارتقى سلم السلطة، وبذلك يكون قد قدم خدمة كبيرة لوطنه ،فكم ،يا ترى، يلزمنا من أماكن وساحات عامة لتكون كافية لوضع هذه التماثيل؟.أظن أن ساحات سوريا بمدنها وقراها سوف تضيق بالتأكيد عن استيعابها ،وأخشى ما أخشاه أن مساحة سوريا عندئذ لن تكفي إلا إذا اعتبرنا أن هذه المساحة تساوي بالتمام المساحة المسجلة في وزارة الزراعة أثناء تسجيل سيارات البيك- أب /السيئة الصيت / ،إذ زادت هذه المساحة (المسجلة ) على أساس هذه السيارات مساحة سوريا الفعلية!، فتأمل ،يرعاك الله ،كيف تكبر الأوطان بقرار!.
وعلى خطى الشاعر لقمان ديركي ، وعطفاً على مقالته "أنا لقمان ديركي اصنعوا لي تمثالاً "في نشرة الموقع ليوم 30/1/2005 ،من حقي أيضا ،ومن حق الكثيرين من المواطنين السوريين (الشرفاء) المطالبة بصناعة تماثيل لهم توضع في الساحات العامة ويٌشار إليها بالبنان يا ترى لماذا ؟وسوف أتكلم بالنسبة ليّ فقط وأترك لكل مواطن شريف أن يدلو بدلوه كما يقال.والحق ،كل الحق،إنني لا أختلف من حيث المبدأ مع ما تحملّه الأستاذ ديركي سوى أنني لست بشاعر أو بكاتب ،وإن كنت قد قرضت الشعر يوما ما، ككل الناس، الذي أحتفظ به لنفسي من سنوات المراهقة ،وإن كنت أيضا أُمارس الكتابة (النثرية) ،ولكن عن هواية وليست احترافا بالمعنى الدقيق للكلمة،تنفيساً لشيء ما بداخلي ورغبة محمومة في التواصل مع الآخرين.فأنا(والعياذ بالله من كلمة أنا) متابع لكل ما ذكرت وبقيت حياً كما تقول على الرغم مما شاهدت وسمعت وقرأت،ولكن سوف أضيف بأن معاناتي أكبر وأعظم.فأنا بالأساس
مهندس لذا كنت أجد صعوبة في فهم كل هذه التيارات في الشعر والأدب ،ولم أفهم إلا مؤخرا،كوني غريب عن الجو، كيف يتم نشر بعض المقالات أو القصائد لبعض الكتاب والأدباء والشعراء والصحافيين ،الذي خلعوا عليهم الألقاب الكبيرة،على صفحات " قمم" الصحافة العربية ومجلاتها بما في ذلك صحافتنا المحلية، وهي لا تساوي ،من حيث القيمة، قيمة الحبر المكتوبة به ولا الورق المكتوب عليه.وهنا أقسم بالله ثلاث مرات لو أن هذه المقالات ،أو القصائد، أو القصص ،أو... كانت مرسلة من أسماء غير معروفة لكان مصيرها سلة المهملات أقصد الزبالة!.وكنت أجهل أيضا كيف لشخصيات معروفة بمحدودية الفكر والعلم والخبرة،ولكنها تعرف جيداً أسلوب اللعب على الحبال، تُضخّم لدرجة التورم على شاشات التلفزيون ومن خلال المقابلات المتتالية في الصحافة المقروءة والمسموعة ،لدرجة لا بد لك أن تشك بنفسك وقدرتك على فهم الأشخاص وتحليل الأمور أو تحليل ما يجري من حولك،ولكن بعد فترة وجيزة تنكشف الحقيقة وتعلم أن ذلك ليس سوى تحضيرا ومدخلاً لإيصال هؤلاء إلى مواقع ليست مؤهلة لها أصلاً ولا يمكن لها فعل شيء سوى الوجاهة وأشياء أخرى...وكمثال على ذلك فقد كنت متابعا لكلام أحد الاقتصاديين الأكاديميين في البلد في الصحافة والتلفزيون والإذاعة والإنترنت و... لدرجة ظننت أنه المنقذ لاقتصادنا أو بمثابة "المهدي المنتظر " له،ولكن كلامه قد تغيّر وتبّ دل ،وانحرف بزاوية 180 درجة -شوف الديناميكية بمجرد ما تبوء هذا الأكاديمي المنصب الكبير، لدرجة أنني ظننت في أحد المقابلات التلفزيونية له أنه شخص آخر ولكن أسمه كان يظهر على الشاشة من وقت لآخر مما بدد شكوكي وتابعت المقابلة ولسان حالي يقول لو خرجت من جلدك لم عرفتك،عندها فهمت أصول اللعب /على الحبال نظريا ً ولكن عملياً والله لم أستطع،"فبعد العمر دا كله لسا نظري".كما أن معاناتي أكبر يا أخ لقمان لأنني تحملت رئيس جامعتي مدة 16 سنة وهو يتكلم عن العلم والبحث العلمي ولم أجد له أثراً لبحث علمي عليه القيمة في دورية محكمة أو حتى مقالة أو اقتراحاً عن تطوير أو حال التعليم العالي في سوريا ،مع العلم بأنه كان يدعوني بالمشاغب والخارج عن الطاعة، ولكن مع ذلك رضيت بقسمتي ونصيبي ، هذا ،مع العلم بأنني لم أكلف الدولة كثيراً لقاء إيفادي للحصول على الدكتوراه ،والتي ربما كان ثمنها الحقيقي يعادل ثمن عدة " شوالات بطاطا" أو "صناديق تفاح"، مع العلم بأن المسؤولين عن التعليم العالي آنذاك جنوا أرباحا كبيرة عندما أوفدونا أو ساقونا كما يُساق القطيع إلى المراعي أو إلى المذابح لا فرق، مع ذلك عدت إلى البلد ودرسّت في الجامعة مدة 11 سنة ولم أفعل كما فعل الكثير ممن أُوفدوا زوراً وبهتاناً من أبناء البهوات والذوات إلى الدول الغربية وكلفوا الدولة مبالغ باهظة تصل إلى حدّ 20 مليون ليرة سورية لقاء درجة الدكتوراه هذه ولم يقدموا فائدة إلى البلد بقرش "مبخوش" واحد فقط.فمعظمهم لم يعد إلى البلد والبعض الآخر عاد ولدى توفر أول فرصة له هرب أو خرج ولم يعد. ولعلكم تعلمون أن أحد أبناء السيدة وزيرة التعليم السابقة (وهذا ما علمناه من الصحافة السورية وليس تجنياً من عندي) كيف تم قبوله كمعيد أولاً بطريقة غير صحيحة وأن رواتبه في أمريكا (العدوة) تعادل رواتب 1500 دكتور في الجامعة في ذلك الوقت! وحتى في هذا الوقت. ولقد عانيت ،كما عانى الكثيرين غيري ،من نظرة بعض أبناء المجتمع الحقيرة ومنهم من يحمل على كتفه رأساً محشواً بالعلم وارصانة كما يدّعي ويحمل على كتفيه أيضا الشهادات العالية من الدول الغربية التي لا يأتيها الباطل لا من أمامها ولا من خلفها أبدا ،ولقد ذهب بعضهم (في هذا المنبر وقد نعود للحديث عن ذلك في وقت آخر)إلى حدّ تحميلهم (أي خريجي دول أورويا الشرقية)المسؤولية كاملة للفساد الحاصل في التعليم العالي وكأن هذ ا القطاع منفصل عن الفساد المستشري في المجتمع ككل ، أقول، تحمّلنا الكثير من الإهانات كوننا خريجين أوروبا الشرقية،وعليه تحمّلنا كل أخطاء الدولة والسياسات التعليمية المتبعة سابقا،وتحملنا وزر تلك من أو فدتهم- إلى هذه البلدان -مختلف قطاعات الدولة من نقابات العمال، والفلاحين ،والحرفيين و....، ومن "أحزاب الجبهة وعلى الأخص الرفاق الشوعيين" وهم،أي الموفدين، غير جديرين بذلك وغير مقبولين أساساً في الجامعات السورية ،وتحملنا وزر جميع من حصل على شهادته، لقاء حفنة من الدولارات،وخاصة من المسؤولين والتجار للإستحواذ على تلك الدال العجيبة كمطية ظرفية يستخدمها لاحقا في تسلقه للسلطة. كما تحملت وتحمل أمثالي الكثيرين وزر كل الفاسدين
في التعليم العالي وما يقال عن مبالغ نقدية تدفع للدكاترة لقاء تنجيح الطلاب وغير ذلك من العطايا والهدايا التي يمكن أن تكون منصباً في موقع ما ،فلقد غزا هؤلاء الدكاترة مختلف قطاعات الدولة بحق وبغير وجه حق، وبأصول وبدون أصول ،أو قد يكون الثمن ليلة حمراء مع إحداهن. ويبدو دائما أن من يقوم بالفعل هو واحد أو مجموعة صغيرة ولكن الثمن الغالي يدفعه الجميع وخاصة أؤلئك الذين ل م يرتكبوا أي شيء.ومع ذلك يا أخي العزيز لقمان بقيت في مكاني راوح وأديت واجبي، أتمنى أن يكون على خير وجه ،وخدمت الدولة بمبالغ، أظن ،تزيد كثيرا عن ما أنفقته حقيقة على دراستي ورواتبي،ولم أخرج من البلد إلا طلباً لعيشة كريمة في أحد جامعات الخليج العربي ولله الحمد ،وهذه في عيون الحاسدين والحاقدين على خريجي أوروبا الشرقية جمعياً دونما تفريق بين مجد ومستهتر.والقائمة تطول وتطول ....،وآخر شيء شاهدته وتحملته من إعلامنا العظيم (رغم بعدي المكاني عن البلد-وهذه زيادة عنكم- )هو مشاهدو كيف أن المذيع (النبيه والذكي) مهران يوسف قد نسي ذكر اسم ضيفه في موسكو مؤخرا في نهاية المقابلة ووقف كالأبله يحتار كيف يختم المقابلة إلى أن أسعفه الضيف بذكر إسمه-ولا تظنوا أن اسمه معقداً أو كثير الأحرف كبعض الأسماء الروسية ،وإنما يحمل اسما عربيا خالصا، فهو روسي مسلم. فهل هناك بربكم مهزلة أكثر من ذلك - وهذه حصلت أثناء زيارة السيد الرئيس الأخيرة لروسيا . لا أعلم لماذا لا توجد قناعة لدى مسؤولي التلفزيون لدينا بتأثير العمر على الذاكرة وبأن المذيعين لدينا يظلوا شبابا حتى وإن أصبح لأولادهم أحفاداً!،ولا أعلم (طبع ا أعلم)لماذا لا يرسلون صحفي يتكلم لغة البلد المرسل إليه .
فبعد كل هذا ،ألا نستحق أن تُصنع لنا تماثيلا تُزين بها ساحات الوطن؟،ولكن كما ذكرت أعلاه فهذه الساحات سوف تضيق بالتأكيد لكوني أعلم بأن عدد الشرفاء في وطني كثيرين .ولذلك أقترح أن يُقام نصب أو تمثال واحد (لتوفير الأرض ولنفي الأنانية الشخصية) يمثل كل إنسان شريف ونظيف في هذا البلد والوطن المعطاء الذي ينتفض من تحت الرماد كطائر الفينيق ونسمّيه تمثال "الإنسان الشريف المجهول " وأن نضع الورود عليه في كل مناسبة وطنية على غرار تمثال/ضريح الجندي المجهول .مع خالص الود والتحية لكم لأنكم السبب في هذا المقال
فسوّلت له نفسه : أن لكل مواطن تمثالا وهذا فيه ما لا يمكن الهمس في تأويله ، فلنبق في جرائم الديركي حيث يتجاهل رجاء الزين وتقويمها أعمدة الأسرة ، وحلها المشاكل العاطفية والطبخية والصحية لأمهاتنا التي تنام الجنة تحت سكربيناتهن ، أما تجاهله المريع للرائد هشام والمساعد جميل في حكم العدالة الذي ثقفنا بالقانون وعلوم الجريمة و أنقذ سوريا وعلى مر عقود من الزمن من جرائم محدقة ، وكان علاء الوريث والتلميذ النجيب ، ولكن كل هذا لاشيء أمام تجاهله البرامج الأبدية السرمدية الممنوحة بسخاء وبالمجان للأيدي الماهرة وأرضنا الخضراء و"السهرة بمهجعنا ليفيق الضو"و الشبيبة والطلبة وغيرها.
وكيف يتجاهل الأكاديمية الفنية في نجوم الغد ، حيث كان الجهابذة يرفضون أن يقبلوا أيّا من اليافعين المتقدمين إذا لم يكن ملمّاً بمخطوطات الفارابي في الموسيقى وإضافات زرياب حتى أن ابن جيراننا قالت له اللجنة العتيدة : صوتك حلو كثير بس ما جبتها مثل عبد الوهاب ، وطبعاً كان يجب على المتقدم أن يعرف قراءة العلامات الموسيقية لأجدادنا في أوغاريت ، حيث انطلق الحرف للعالم. أما تعتيم الديركي [حتى بعد الشفافية والتطوير والتحديث وأفول سياسة التعتيم ] على السياحة ولقاءات تلفزيوننا مع الأحبة والمغتربين والسياح والغرق ساعات طويلة في عرض أوابدنا و المعالم الأثرية على الشاشة الصغيرة وبالذات في اللحظات التاريخية والأحداث الجسام العاصفة ، فهو من قبيل الحنكة التي تريد استغفالنا ولكنها لم تنجح معك يا ديركي . وماذا بعد؟ فلا أستطيع هنا أن أذكر موفق بهجت وصبحته وصينيتها ولا أبو صياح وشرواله ومينيجوبه ولا الدائب في دباديبو ولا أولئك السياسيين وقادة الأحزاب في الجبهة الطويلة العريضة ، وخارجها ، الذين حل مكانهم أبناؤهم ، وقد كنا نستمع لخطاباتهم العصماء ساعات طويلة ، لكنها جميلة جداً ، وممتعة ولا مسرحيات محمود جبر ، والحق يقال ، بل هي بجمال محاضرات الدكتور سليم بركات الذي كان يضع مسدسه على الطاولة، في مدرج الجامعة ، حيث كان ثمة مخطط إمبريالي صهيوني رجعي عربي لاغتياله، وماذا نذكر من المعارضين الذين سكروا بأغنية" سكّرو عليّ الباب ومنعوني أشوفك" فسموا المرحلة العصيبة باسمها . حتى لو ذكرت كل ذلك الذي شهدته بنفسي ، بما في ذلك أشعار أبو القائد من جميع القياسات [ بربع ونصف وتلت رباع الليرة ] وأيضاً أشعار ماياكوفسكي العرب ، أي أيمن أبو شعر الذي سئل عنه الجاهل أدونيس في موسكو ولم يحر جواباً ، وقد اعترف أدونيس مؤخراً بهذه الحادثة ، نعم أنا الذي شهدت بنفسي كل ذلك ، لا أسمح لهذه الفانية بالتجرؤ على ما يطالب به لقمان ديركي وأشكر ربي والفاشلين من الساهرين على أمن الوطن وتراثه وأمجاده على بقائي أتنفس . والآن فما يخفف من جريمة لقمان أنه قال سيكتفي ببعض إنجازاته ، ومع ذلك أقول : إذا اعتذر لقمان وتاب توبة نصوحاً مكتوبة بلا إكراه ، وتأكيداً على أني متأثر عميقاً بالأخلاق والدروس من تراثنا وابن الوهاج ونجدت أنزور الذي لم يسمع بالمبدع بسام كوسا ، كما قال لزاهي وهبة ، فإني سأعفو عنه ، وأتراجع عن حكمي المبرم على أن يتعهد أمام الجميع بعدم العودة إلى تلك الخيانة ، ويعود مؤدباً فيأكل الحشيش وينهق مثلنا جميعاً ، يعني كأي مواطن صالح تماماً كنمر زكريا تامر في يومه العاشر.
كانت النصيحة بجمل يا .................لقمان. |
||||||