ما تركه الحب هنا

                              

إلى " راشيل كوري ,توم هوريندول ,

جيمس ميللر , و بقية الفراشات "

 

 

سوف أكتب لك

أن جثثا كثيرة

تخرج من شاشة التليفزيون

تمسكني من كتفي

و تهزني

تهزني

لعل الدمعة المتحجرة

بعيني تسقط

تصرخ الجثة من صمتي

ثم تبكي هي.

 

لم تسرقني منك الغابة

و هتافات البشر ضد الحرب

في هايد بارك

و لم يسرقني منك

المرور يوميا

على جسر" ووترلو"

الهواء المجمد

و الهرولة إلى قاعة الدرس.

 

فقط

سرقتني منك المواعيد

الشوارع التي

جمعت ثرثراتنا

حول أطفالنا

تلكؤاتنا على ضفة النهر

ووجهك في البار

في الضوء الخفيف

نصف يقظان تتحدث

عن جبروت الهيمنة

و أحذية الجنود الثقيلة

نصف يقظان تتحدث

عن فراشات السلام*

(التي تركت أرضها من أجل الحب

و زيتون فلسطين).

 

أنت

لم تترك لي سوى الذكريات

و الوسائد التي

شربت دمعتي كل ليلة

و خبأت فيها ارتحالي

أمام

 

أي جرافة يقفون الآن؟

و صوب

أي بيت ستتجه القذيفة؟

كم طفلا

سيضيء ظلام ضمائرهم

بدمائه و حليبه؟

و كم فراشة؟

 

النهار

لم يعد مضيئا بما يكفي

و أنت

نسيت أن تعطيني تذكارا

يختصر وجودك في ذاكرتي

و غيابك في مسافاتك

أنت

تركت لي

ذكرياتك

و الحزن

و نشرات الأخبار .

 

*****

 

 

 


مع العذر - نص مجهول المصدر