الحافّة الحرجة

لأنّه’ لا يمكنني أن أرفض َ لها طلبا ً
تراني أفسد’ الأمر َ دوما ً .

تطلب’ أن أشعل َ المدفأة َ
ولأنّه’ لا رغبة لي في ذلك ,
وعلي فعله بالتأكيد
تراني أعوي
وتلتمّ مثل قنفذ .
وإذ أصمت
مدركاً عقم َ عوائي
تنثر أشواكها في كلّ اتجاه
ويصيبني , مع أشياء أخرى ,
كثير من الألم .

***

ترفض’ أن تسبح في الكأس ِ
ولا تمدّ يدها كي تسحبني منه .
تدفعه إلى الحافّة الحرجة ِ
طالبة مني تدبّرَ الأمر ِ

ولأنّه لا يمكنني أن أرفض َ لها طلبا ً
أجدني أنزع’ من باطن ِ قدميها
نثارَ الزجاج .

***

ولأنّني السنّ المكسور’
في دولاب ِ الحظ ِ العاثر ِ
والكائن’ بين َ وقتين ِ
تراني
أستميحها العذر َ دوما ً
وأنتحل أخطاء ً , لا تحدث’ , بشأنها .

تفاحة نيوتن التي لم تسقط

لن أتأخرَ عن عينيك ِ الكستنائيتين ِ
عن الكون ِ شتاء ً مثلجا ً
ومدفأة ً في الزاوية ِ
ولأنّني أصل دوماً
قبل’ أو بعد’
كأي سنجاب ٍ مستهتر ٍ
سأعتبر الأمرَ شأنا ً خاصّا ً
تشوّها ً في الإرادة ِ
أو نوعا ً من الاقتصاد ِ العاطفيّ المتعثّر
وأنتظر’ استقرار َ العملة ِ

***

هطل َ الكثير’ من المطر ِ
صارَ الماء’ يقطر’ من كلّ نتوءاتي
أحسست به ِ في قعر ِ حذائي .
وإذ وصلت’ كي أنبّهك ِ
إلى أنّ الشتاء عاد
وجدت’ من يجفّفك ِ
بالذي عزمت عليه .


مشيئة

ما من قمر ٍ تهاوى
ليشهقَ طوقَ كاحلك ِ .
وما من بحيرة ٍ استلقت .
الزغب’
ما من نسيم ٍ قاده’ في الرقص ِ
أو ندىً أتعبه’ .
قلت’
كن
وما من شيء كان َ
سوى الغياب’
والقاعة’ المقفرة .

جبلة – أيار – 2005


ياسر اسكيف - خاص بــ جنــــون 20 / 5 /2005