|
ذات جنـــون عندما يئن الليل تحت غيمة المطر , ويهطل الظلام كأنشودة حزن أبدية , وتجف الشفاه على حواف الكؤوس الفارغة , سأنثر ظلالي حول أوراقي , علها تقطر - ذات جنون - حنينا لما يسكنني , وأحيك من ماء المعنى وشاحا لما يؤرقني, وأقنص الحزن العارض لأرقص له بعباءة مشغولة بالجنون . . . . فلا تستعجلي الوقت يا صغيرة , فالساعة لم تعد تنادي ( تيك - تاك - تيك - تاك ) والعقرب الكبير كما الأبله لازال يدور حول نفسه , والعقرب الآخر يشاكسه دوما في تمام الجنون والنصف , ذات جنون . لذا أعيدي حذائك وانتعلي فيض دمائي , فأنا من ينحت الحب على الورق . . . أنا من يتقن السقوط الجميل في ليل الأرق . . أنا المنفى أيام الرحيل . . . أنا الجنون . . . أنا الصهيل . . . فأنا أعرفك صوتا صوتا. . . وأحفظك آها آها . . . وأعرف كل الألوان في وجهك , كل الطرقات الحنونة على جبينك . . كل الممرات السرية إلى خصرك . . . فلا تترددي بأن تمزقي أوراق إعتمادك مع الغياب , ولا تستعجلي الوقت المباح للأنين , فعقارب معصمي لا زالت تحارب معي - ذات جنون - . ذات جنون. . . حيث الظلام يدوم طويلا طويلا . . . والنواقيس تدك الليل باعترافات العابرين . . . والبحر يعود عاريا على جدران الحلم . . . والأنين يصارع جمالك الكثيف في غياهب المكان . . . سأواصل رقصي على الرخام . . . وطقوس جنوني الأنيق على الأوراق وسط الزحام. . . وأشيد منارة أخرى للحزن. . . وأمتطي صهوة ركن من جريدة لأعلن- ذات جنون- عن كل ما يؤرقني , عن شعرك الطويل . . . عن زمن الرحيل . . . عن حالة جنوني
استرسل حبيبي فالليل دموع ونساء وقصائد لن تستهويك أخرى فأنت مجنون للشاعرة فادية الخشن
|